الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧لانما الا جزاء فيما خرجا ثمرة الأمر وما قد انتجا مع قطعنا الأنظار قطعا حققا عن كونه مقيدا أو مطلقا وقال نور الدين هذا المذهب يعزى الى الأكثر وهو الاصوب وجاء في قول لبعض العلما في الأمر للاجزاء لن يستلزما وهو مقال كان بدر العلما ينسبه لبعض من تكلما وقال نور الدين بعد ردا وانه قول ضعيف جدا والخلف في الأمر بشيء ان حصل هل ذا على النهي عن الضد يدل ام لأفلا يكون نهيا اصلا عن ضده وهو الصحيح الأعلى وأول القولين مذهب عرف للباقلاني وبعض من سلف وبعد ذاك اختلف الذينا كانوا بهذا القول قائلينا على مذاهب فمنهم من نقل عنه بان الأمر بالشيء يدل للنهي فيما قاله وحققه عن ضده دلالة المطابقة وقيل بل دل عن النهي عن ضد له دلالة التضمن وقال بعض هذه الاعلام دل هنا دلالة التزام قيل وهذا المذهب الذي رسم هو الذي استحسنه البدر الاتم وأعلم بان القائلين الأمر بالشيء نهى ضده وزجر تخالفوا في النهى عن شيء فهل أمرا بضده كذاك قد جعل فقال قوم انما النـ انما النهي اذا جاء عن الشيء فأمرا ليس ذا
بضده وفرقوا ما بينا امر بشيء ان اتى مبينـ والنهي عنه قبل وهو مذهب ابي الربيع اذ له يصوب كذا أبو يعقوب وهو ظاهر ما قاله البدر الامام الماهر والباقلاني وقوم قد ورد عنهم بان النهي عن شيء بعد أمرا بضده وقد ساقوا على ذاك ادلة ولما تقبلا منها بان النهى قالوا طلب تروك فعل والتروك يحسب
25