سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠

وذا كأن يعاد امر ثاني ليفهم المأمور للمعاني خشية أن يكون ذا لم يفهما من أول الأمر الذي قد قدما وقد تجي قرينة لفظية كصل ركعتين يا اميه ثم يقول صل الركعتين بزيد لأم الف مبين وجاء عن بعض من الأعيان بالوقف عن حمل لذاك الثاني على تأكد وعن حمل على تأسس حيث الجميع احتملا ولا مرجح لواحد بحق فالوقف عن ذلك أولى وأحق وقال بعض ان اعيد الثاني بالعطف فالثاني لهذا الشان يكون غير أول والاعدل من هذه الأقوال والمعول عليه ثانيها بانه لدى تكرر الأمر الذي قد وردا فالحكم في التكرار أيضا مثله الا لدى قرينة تنقله واضعف الأقوال ما قد ذكرا في أول بان ما قد أمرا به فبالتكرار لا يكرر وانما الواجب مما ذكروا أولها وان ذاك الثاني موكد الأول في ذا الشان وحاصل الرد لهذا الأمر بانما الوجوب حكم الأمر حقيقة وان هذا الأمر لا يفارقنه مقردا قد حصلا أو انه مرر الا اذا دل دليل انه لغير ذا ولا دليل لسوى الوجوب قط في الحالتين فالذي قالوا سقط والشيء لا يصح أن يصيرا في حالة واحدة مأمورا به ومنهيا فليس يتضح بان يقول أحد ولا يصح لأحد صل العشاء حالا ولا تصل عند ذاك قالا عشا لما فيه من التناقض وللذي قد كان أيضا يقتضي من عبث الأمر لكن ثبتا بانه ان جهتان بدتا للشيء وهو واحد يصح أن يعلقن به لأجل ما زكن

-

-