سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣

وصيغة النهي حقيقة فلا تقتل ولا تسرق ولا تحسو الطلا وصيغة المجاز في ذلكـ فنحو عن كذا نهيت لكم كذاك أيضا حرمت عليكـ اما تكم ولحم خنزير دم وانما صارت مجازا ذي الصور في النهى حيث أن وضعها الخبر وحين في النهي غدت مستعملة فذاك في غير الذي توضع له وهكذا شان المجاز ان وجد والنهي أيضا باشارة يرد لترك فعل ثم بالا عراض أيضا عن الفعل وبالاغماض وحكمه تحريم ما عنه زجر كذا دوامه على كف ذكر وجوب تعجيل امتثال الا ان كان هاهنا دليل دلا على ارادة لغير ما وصف فانه بدون شك ينصرف الى الذي اقتضى له الدايل للحرم أو لغيره يؤل وذلك التحريم انما ثبت للنهي عن ادلة ترتبت خارجه عن تلكم الحقيقة وسوف نأتي لك بالأدلة اما حقيقة له فتحتمل حرما وغير الحرم حيثما حصل وتلكم الأدلة التي جرت فهي التي في باب أمر ذكرت تلك التي هنالكم دلت على ان الوجوب حكم أمر جعلا حقيقة فالنهي أمر قد جرى بالكف عن فعل كما قد ذكرا لكنه زاد على أمر قضى بانه للفور أيضا يقتضي وللدوام واقتضاه ذاك لا يخرجه قط ولن يحو لا عن كون الامتثال فيه قد وجب لتلكم الادلة التي نصب اما الدوام في مقال الكل فانه استمرار ترك الفعل واعلم بأن كل ما قلناه من احكام نهي فهي انما تكن تصح مع عدم دليل صرفا عن كونها المراد مما وصفا أو عن ارادة لبعضها فان دل دليلهم على شيء زكن

- 31 -