سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤

من ذاك فالنهي اليه يصرف لاجل ذاك النهي أيضا يعرف لغير تحريم فمن ذلك ما يكون للتكريه أيضا رسما من ذاك قول الله جل وعلا ولا تيمموا الخبيث الا رذلا كذاك للارشاد أيضا جاء لاتسألوا قد قال عن اشياء والفرق بين الكره والارشاد ان الذي يطلب من فساد للدفع في الارشاد دنيوي وفي الكراهية اخروى ومنه أيضا الدعاء نحو لا تزغ قلوبنا أيارب العلى ومنه ما قد جاء لاحتقار وجاء للتقليل واستصغار كلا تمدن لعينيك الى تمامها ولاياس نحو لا تعتذروا اليوم وقال البدر في نهي ذي الآلاء خلف يعرو هل فيه ناديب لنا حيث اني أم كله ردع وزجر ثبتا وقال والاصح قول البحر بانه جميعه للزجر وبعضهم في النهي أيضا يزعم بانه كالأمر حيث يرسم

أما الذى عن الرسول الطهر ففيه تاديب كما للزجر وان تاملت المقام مع ما قد كان من تمثيلنا تقدما للنهي في اشارة ستدري بأن نهي ذي الجلال البر يأتي لزجر ولغير الزجر يجييء أيضا حيثما قد يجرى والنهي قد يأتي لدى الكلام لغير ما قلنا من الدوام متى على ذاك دليل قد يدل وذاك مثل من يقول لرجل لا تخرجن من داخل المحراب فالليث واقف بجنب الباب فان تعليلا بكون الأسد بجانب الباب له بمرصد قاض بان النهي عن أن يخرجا فانه لما هناك از عجا وانه ان زال ما كان منع فالنهي حالا عند ذاك يرتفع ومنه نهي النفسا والحائض عن العبادات لحيض عارض

-

32

-