سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦

في

وقال نور الدين لافرق بدا ما بين تين الصورتين ابدا الاقتضاء لدوام حققا لكنما النهى اذا ما اطلقا فللدوام يقتضي وهو متى قيد يقتضيه حسبما اتى اي حسب قيده الذي فيه بدا ولا يفارق الدوام ابدا قلت وذا هو الذي كنت ارى ان الدوام حكم نهى صدرا لكن دوام كل شيء بحسب حالته كما ذكرت عن كتب والنهي أيضا يقتضي لعدم فورية عند دليل أقوم كنحو لاتصم بيوم النحر فجوز الصيام في ذا الأمر من يوم نهيه الذي تقررا ليوم نحر كان عنه زجرا وما ذكرنا لك فيما قد سلف من أن حكم النهي تحريم عرف الا اذا قام دليل وصرف له عن الذي به قبلا وصف فذاك مذهب الجماهير الاول وفي مقال بعضهم له نقل بانه يكون للتكريه حقيقة كراهة التنزية وذاك مع اطلاقه ولا يدل لغيره بلا قرينة تحل وقيل بالوقوف عن دلالة نهي على الحرم أو الكراهة حجة من في ذلك الامر وقف بانهم قد زعموا فيما وصف بانه يحتمل التحريم مع كراهة وغير ذين أن وقع وليس من دلالة تعين لواحد مما له نبين دون الاخير فلاجل ما ترى قد وجب الوقوف عما ذكرا وقيل باشتراكه بينهما اي بين تكريه وما قد حرما اي أنه لكل واحد جعل مما ذكرناه بوضع مستقل فاصبح استعمال ما قد ذكرا في كل واحد حقيقة ترى قالوا ولا يحمل في أمر وصف من ذينك الأمرين اطلاقا عرف بدون ما قرينة قد عرفت فان قرينة هناك قد وفت