سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦١

نكرتين أو يكون ذان معرفتين حين يأتيان أو واحد معرفة والثاني منكرا فان يك الاثنان نكرتين فالاخير منهما يكون غير ما اتى مقدما وذاك مثل آية في اليسر والعسر عند الانشراح تجرى فانما الثاني من اليسرين شيء سوى الأول دون مين اما اذا معرفتين كانتا أو الاخير منهما حين اتي فالثان من هذين عين ما غبر كحالة العسر الذي هنا ذكر ونحو ارسلنا الى فرعونا وقد عصى رسولنا الامينا فالثان من هذين عين الأول وكله موسي بدون جدل فان يك الأول ممن ذكره معرفة والثان منها نكره فالخلف هل يكون ثان منهما عين الذي هناك قد تقدما أو غيره واختير منها الثاني وذا كقول الشاعر الهجان لقد عفونا عن بني ذهل الى آخر ما قال به وارسلا وانما الدليل في ذي الصفة على ثبوت هذه القاعدة ما قد روى عن انس موضحا قال اني النبي يوما فرحا يضحك مسرورا يقول مذبدا لن يغلب اليسرين عسر ابدا عن ابن مسعود حديث بسند

تلا الآية بعد وورد

ثم لو كان هذا العسر في جحر لضب لتبع اليسر لنحوه ودب او يخرجنه فليس يغلب عسر ليسرين حديث يكتب ووجه الاستدلال بالرواية على ثبوت هذه القاعدة ان النبي قد غدا منبها بهذه الآية ان اتى بها بانما العسر الذي قد ذكرا فيها لواحد وليس اكثرا لكونه معرفة واليسرا يسران فيها حيث صارا نكرا ولتعلمن بان هذي القاعدة اعني التي في ذا المكان واردة

59

-