سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٩

كنحو قول ذي العلى وهو بكل شيء عليم ان ذات الرب حل داخلة تكون تحت كل شيء فذات الخالق الاجل

معلومة له كذاك من وصل اليك أكرمه ففى هذا دخل مخاطب الا اذا ما منعا من الدخول مانع قد وقعا من جهة العقل أو النقول كنحو قول الواحد الجليل بانه لكل شيء خالق فالعقل مانع ولاتشاقق من كونه عز وجل داخلا في ذاك واللفظ له تناولا ان لا يصح أن يكون اصلا ذو العرش مخلوقا علا وجلا وفي خطاب الشرع ان لمفرد يوجهن نحو افعلن ياعدي كذا وياعمرو اتركن كذا فلا يكون ذا الخطاب قد تناولا بنفس ذي الصيغة غير من غدا مخاطبا بنفسه ان قصدا لكن عليه قد يقاس كل من عداه ان علة حكم تستبن وقال بعض فيه انه يعم غير مخاطب بلفظه الأتم وفي اختيار بدرنا الجليل بانه يعم من دليل الاعم

ليس بنفسه كنحو حكمي في واحد حكمي على الاع واحتج من قال بانه يعم لغيره بقول بارئ النسـ للمصطفى بانه ما ارسله الا لكل الناس حين فضله وبالذي قد جاءنا للاطهر بعثت للاسود ثم الاحمر فيقتضي ان خطابه الى بعض خطاب للجميع شملا الا اذا كان مخصص اتي فان للخصوص حكما ثبتا ايضا ومنها قوله حكمي على فرد كحكمي في الجميع حصلا دل على أن خطاب المفرد يعم غيره متى ما يرد اجيب عن حجتهم بما ذكر في آلاي ان المعنى منها والخبر بانه ارسل كي يعرفا كلا بما اختص به على الوفا