سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨١

كقوله جل لئن اشركنا ليحبطن عمل عملتا يا أيها النبي والمؤمل يا أيها المدثر المزمل

فذاك للامة معه لايعم أي بطريق وضعه الذي رسـ لانما ذاك خطاب مرد فلا ينال عنده من أحد أما من الشرع فقال العلما بان عرف الشرع فيه عمما لقوله جل لقد كان لكم في الهاشمي اسوة وقد علم وقال نور الدين حسبما ترى فواجب لتابعي خير الورى يمتثلون لخطاب وردا من ربهم على الامين احمدا نحو لئن اشركت الا ماينص فيه الدليل انه به يخص من دونهم كما اتى في النافلة وانها خالصة قد قال له والقول انما الخطاب ان اتي على الخصوص في النبي مثبتا ليس يعم تابعي الرسول قول المحققين في الاصول وقال بعض العلما كاحمد بانما الخطاب مهما يرد على الخصوص في النبي المصطفى يعمه ومن له كان قفا وهم على ذلك يحتجونا باوجه نذكرها تبيينا منها اذا قيل لشخص قد غدا له مع الانام منصب اقتدا اركب لكي تناجز الاعادي ونحوه من كل امر باد فيفهمن لغة ان معـ الأمر كل من غدا متبعه وهكذا أيضا يقال فتحا أميرنا أرض كذا اذ صبحا وما اراد بالكلام وحده فقط بل اتباعه وجنده ومنه ما في الذكر ايضا يرسم يا أيها النبي ان طلقتم فانه دل على ما عده لانه ناداه قبلا وحده تمت خاطب الجميع فاقتضى ان نداء للنبي عرضا فانه أيضا نداء لهم فهذه لهم دليل يعلم

- 79 -

-