سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٤

تخصيص شيء من عموم صادر لانه ليس له من ظاهر وقد اجيب انما السكوت من خير الورى الهادى لنا الى السنن دل على الجواز اذ ليس يحل سكوته على حرام قد فعل سادسها التخصيص بالمفهوم مثال ما قلناه في المرسوم بان يقول الهاشمي في النعم زكاتها ثم يقول في الغنم سائمة زكاتها فالاول مخصص بالثان حيث ينقل وذاك جمع بين ما قد حصلا من الدليلين لئلا يهملا قال فان قيل بان ما يعم أقوى دلالة واجلي واتم فذلك المفهوم لايعارض له اذا جاء ولا يناهض قلنا اذا كان به قد اخذا فالجمع مثل غيره اولى بذا سابعها التخصيص بالقياس مثاله يروى عن الاكياس بان يقول لا تبيعوا من شرع ما كان موزونا بموزون وقع بالفضل ثم قال بعد لهم بيعوا الحديد كيفما اردتم ثم يقاس بالحديد القاسي ما كان كالرصاص والنحاس بجامع انطباعها فحصلا تخصيص ما من العموم أولا ثامنها التخصيص بالاجماع ولم يكن في ذاك من نزاع الا لمن لا يجعل الاجماعا له دليلا واجبا يراعى اما الجماهير فيثبتونا تخصيصهم به مقر ربنا لانه دليل قطع يعتبر وتارة دليل ظن في صور فان يك التخصيص بالظني قد اثبت مثلما رايت من أمد فانما التخصيص بالاجماع يثبت قطعا دون ما نزاع اما بحيث كان قطعيا ورد فان ذاك ظاهر لا ينتقد وحيثما قد كان ظنيا حصل فليس ادنى حجة ولا أقل دلالة يأتي من التقرير وخبر الآحاد في المذكور

1

1.-