الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٤بلا فوائد وان جاء وما له بيان فهو تكليف بما ليس يطاق والاله جل ما كلف انسانا بما قد رسما كذاك قال واجيب عما ابداه من هذا المقال ثما بانما الاعمال بالمجمل لا تطلب الا بعد تبيين حلا اى بعد ان يبين معناه لنا وان يزول منه اجمال عنا فلا يكون ان اتي في الذكر وسنة الهادي الأمين الطهر اعني وقوعه من التكليف بخارج عن طوقنا الضعيف حكم المجمل
والحكم في المجمل مهما وردا في لفظ شارع الينا اسندا نلتمس له دليلا بينا معناه والمراد منه علنا فان وجدنا للبيان نحمل عليه ما كان علينا يجمل وبالذى بأن من البيان نفسر المجمل في ذا الشان ثم المراد بالبيان ها هنا فانه المعنى الاخص عندنا وهو الذي يبين المراد من خطابنا المجمل من قول زكن أو انه يكون من افعال بدون ما ريب ولا اشكال وجائز يؤخر البيان عن وقت ورود مجمل الى زمن حاجتنا له ووقت الحاجة اليه وقت طلب العبادة فحينما يطلب منا العمل بما من اللفظ علينا يجمل فاننا نحتاج للبيان حينئذ تأخير هذا الشان من بعد حاجة له يمتنع قطعا ان التأخير فيه يقع مع طلب الاعمال تكليف بما ليس يطاق وهو منع علما لان أعمالا بمالا يعلم كنه له وكيفه ينبهم من المحال وهو ذو الجلال ما كلف العباد بالمحال
1
122
1