سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٧

وبعد اغراق لانظار على ارادة الوقوف فيما حصلا وانه لو لم يكن تاخير مخصص مجوزا يصبر ما كان حاجة بهذا الحال لطلب الوقوف والتسال أيضا وتأخير البيان المثبت جاز بما مر من الادلة فمثله تاخير ما خص بحق ان لم يكن بذاك اولى واحق وجائز تأخير بعض ما يخص عن بعضه البدر على ذلك نص نحو اقتلوا للمشركين الرجس ثم اخرج من بينهم اهل الذمم ثم الفتاة ثم بعد العبد هذا على التدريج فيهم يرد قال وبعض العلماء الكمله قال بمنعه ولم يحلله ومثلما التأخير للبيان جاز لوقت حاجة الانسان فهكذا يجوز للرسول تأخيره عن زمن النزول الى زمان حاجة اليه من مدة لمدة تأتيه لنظر الصلاح فيما قد يرى فجائز له كما ان يؤمرا يبلغن اقامة الصلوة فتقتضى الانظار في الاوقات تأخير تبليغ الى زمان وجوب أن تقام بالاركان لاجل ما مصلحة لها يرى فجائز ذلك مالم يؤمرا بذلك التبليغ فورا ونظر بعض بان ليس يجوز ما ذكر لما اتى في قوله عز وجل يا أيها الرسول بلغ ما نزل وان تكن لم تفعلن ذاك فما بلغت ما أرسله والزما قالوا وان الامر للفورية موضوعه مع ما اتى في الآية من ظاهر التشديد والتهديد لترك تبليغ عن الحميد وقال نور الدين لا نسلم في الامر انه لفور يحتم كمثلما تحقيقه تقدما في بابه موضحا متمما وذلك التهديد في الآية قد جاء على ترك لتبليغ فقد

-

125

1