سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٨

هو الذي يعرف مع ائمة بياننا بوجه الاستعارة وبعلاقة المجاز اذ ورد وذاك تشبيه كاطلاق الاسد على الفتى الشجاع في قول يحس اني رأيت اسدا على فرس فاسد في الرجل الشجاع من المجاز دون ما نزاع وبين ذين صفة العلاقة تشابه يكون في الشجاعة وقولنا على خصان قد وجد قرينة صارفة لفظ الاسد عن الحقيقة التي قد تتضح ان اسد فوق الحصان لايصح وذلك التشبيه في قول الاولى ياتي اعتباريا بان ينزلا تقابل منزلة التناسب لاجل تمليح لدى التخاطب أو لتهكم كاطلاق الكمى على الجبان الحائر المحر نجم أو لتفاؤل كما في المبصر على الفتى الاعمى الذي لم يبصر وهكذا الاطلاق للمفازة عندهم ايضا على المهلكة أو لتشاكل كما قد تطلق سيئة على جزاء يوبق وذاك حيث الوصف في هذا بدا والغرض المطلوب حاصلا غدا لانما الوصف الخفي لا يصح علاقة على مجاز متضح فلا يقال اسد لا بخرا لان هذا الوصف فيه استترا اذ وصفه الذي به مشتهر شجاعة وهي التي تبادر وهكذا لا يطلق المسك على ما كان لونه السواد حصلا لانما الوصف الذي قد اشتهر في المسك طيب ريحه الذي انتشر لا صفة السواد في الالوان فذاك لا يدخل في ذا الشان ثم العلاقة التي قد تملى تكون كونا وتكون أولا فالكون مثل قوله تعالى آتوا اليتامى مالهم كمالا فانهم للمال لا يؤتونا الا وهم في الحال بالغونا فحين سماهم هنا يتامى فانه فيهم مجاز قاما

-

136