الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٣فمثلما نعلم ذاك نعلم ايضا ضرورة هنا انهـ
قد قصدوا بهذه الوجوه تجوزا كذاك للتنبيـ وانما استحقاق ذي البلادة لفظ الحمار ليس كالبهيمة لذلكم يسبق للافهام من قول قائل لدى الكلام اني رايت مثلا حمارا بهيمة دون بليد حارا والظاهرية الأولى قد منعوا في الذكر قالوا انه لا يقع وذا الوجهين فمنها واحد قالوا قبيح في القرآن يوجد
فان هذا كذب في هيئته لانه يصح نفى مثبتـ فيصدق النفى الست تنظر بانه يصدق قول يبدر لمن يقول ان خالد مثل ثور بان ليس بثور بل رجل فانه لو كان أولى الجملة صادقة فيما له قد ابدت لم يصدقن نفيها والثاني لو وقع المجاز في القرآن يلزم ان يوصف بالتجوز الهنا في قوله ان يبرز وقد اجيب عن مقال اول بانما المجاز دون جدل عن كذب يمتاز بالقرائن منصوبة على المراد الكائن والكذب لا قرينة بجنبه فصدق المجاز لا قبح به وقد اجيب عن مقال ثاني بانما الاسماء للرحمن توقفت على السماع لا يصح يزاد فيها غير ما كان اتضح ايضا ونحن دون شك نقطع ان المجاز في القران يقع وذاكيا هامان صرحا ابن لي وليس هامان هو الذى ولى بنفسه ذاك البنا وانما بامره ذاك البناء ابرما وكاسأل القرية يعنى الاهلا واخفض جناح الذل فيما يتلى وليس للذل جناح قد وجد لكنه مثل ذلك الولد بطائر له جناح ذل وآخر للعز والتعلى
—
141
-