سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٢

بحيث صار ما اليه ينظر نفس العبارة التي تعبر لا مالها من اي معني ثابت فيحكمن بموجب العبارة في ظاهر الحكم وان لم يقصد اما بدينه السديد الامجد فانه يصدقن ان قال قد نويت غير موجب اللفظ الاسد ان كان للذى يقول محتمل وذا كما اذا نوى بما يقل انك طالق هنا يا جارية رفعا لقيد الحس عن ذى الغانية لاجل ما اطلاقها منه فقد يصدقن ديانة فيما قصد وفي القضاء فهو لايصدق ان لفظه الصريح فيما ينطق اما الكنايات فلفظ ما ظهر منه مراد قائل بل استتر كانت مجازا أو حقيقة ترى وانها في لغة العرب الذرى ان ينطقن بكلام يستدل به على المكني عنه حيث حل كرفت وغائط وهي على عرف الاصولين حسبما انجلي فانه ما استتر المراد به في نفسه حقيقة لا تشتبه يكون ذاك أو مجازا ظهرا فذى الحقيقة التي لم تهجرا وما نكون هجرت وقد غلب معنى مجازها لدى نطق العرب كناية ثم المجاز ان غدا فيه تعارف صريح قد بدا وغير ذى تعارف بينهم فانه كناية عندهم وقد غدا مشتهرا بينهم لفظ الكنايات الذي قد يرسم على امور يقع الطلاق من اجلها ويجب الفراق وهي على ثلاثة أقسام تكون عند النطق بالكلام من ذاك ما يصلح للجواب ويصلحن للرد في الخطاب لا يصلحن سبا وشتما كاذهبي وكاخرجى ونحو قومي واغربي وهكذا تقنعى تخمري وما جرى مجراه نحو استتري ومنه ما يصلح للجواب والشتم لا للرد في الخطاب

180