الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٩كفارة فالعمد والغموس في
ذلك أولى وهو غير مختفى
والقصد من ذلكم الزجر الاتم عن ارتكاب ما نهى عنه الحكم من قتل نفس وانتهاك حرمة يمين حالف برب العزة وذلك المعنى ففى العمد وفي يمين غاموس لمبدى الحلف اشد من ذلك في قتل الخطا وفى سوى الغاموس حين سقطا والعارض الذي هنا امكان ان يكون ذا المعنى الذي قد يقصدن من صفة التكفير في الخطا وفي غير الغموس من صنوف الحلف غير الذي قلناه من زجر هنا لانه فيما رأينا امكنا بان يكون القصد بالكفارة هنا تداركا لامر فائت والعمد والغموس ليس يقبل ذاك لشدة بهن تحصل وان يك المسكوت عنه خالفا لحكم منطوق به وجانفا فهو الذي سمى له من وصفه بانه المفهوم للمخالفة كقولهم في الغنم السائمة زكاتها مفهوم هذى اللفظة بان غير السائمات لم تكن فيها زكاة ابدا وتلزمن فالسوم منطوق به كما ترى وغيره المسكوت مالم يذكرا وحكم منطوق به ايجاب امر الزكوة فيه ان يصاب والحكم فى المسكوت عنه عدم ايجابها به فليست تلزم واسم هذا النوع من ذا الباب عندهم الدليل للخطاب واختلفوا في كونه دليلا وحجة واثرا مقبولا اثبته قوم دليلا لهـ في اللفظ من حيث لغات تعلم وبعضهم اثبته دليلا من جهة الشرع لهم مقبولا وجاء في مقال الشافعية بان ذاك حجة في اللغة فيما عدا مفهوم ذلك اللقب فلا يكون حجة لدى العرب اما أبو حنيفة فزيفه اعنى به المفهوم للمخالفة
187