الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٣وانه لم يقصدن بما ذكر شيء من التقييد حسبما ظهر واننا نسلمن بان لا مفهوم في هذي الامور اصلا فانما المفهوم فيما أن تكن قد كملت شروطه كما زكن اما الصفات وبها يراد ما قد كان وصفا في المعاني رسما فنحو أكرم الرجال العلما مفهومه سواهم لا تكرما وكان قد قال به في الاول الشافعي وكذا ابن حنبل وغيرهم ومن بمفهوم اللقب قال وقد انكر هذا واجتنب ابن سريج اكثر المعتزلة وهكذا الاحناف لما تقبله واحتج من كان له ما سوغا بانما المعلوم من حال اللغا بانما تعليق حكم تما بالوصف لا يفيد نفيا عما لم يتصف به كما ان علقا ذلكم بلقب تحققا لاننا نعلم باستقراء لغاتنا في وضع وصف جائي فان ذاك انما قد كانا هناك للتوضيح حيث بانا فان تقل قد جاء زيد الابر فلفظه الابر انما صدر لاجل توضيح الذي قد جاء من نفر تشاركوا الاسماء لم تقصدن بذلك الذى ذكر نفى مجى من لم يكن منهم ابر وقد اجاب البعض من ثقات ان الصفات مثلما قد تاتي لاجل توضيح فانها ترد ايضا لتقييد كما فيها عهد بل انما التقييد هو الاغلب من حالها بلا خلاف يكتب كمثلما في قوله قد افلحا المؤمنون لتمام وضحا فكل ما فيها من الصفات فانما ذاك بيانا أتى هنا بتخصيص فلاح آتي بمن غدا من اهل ذى الصفات وحدهم اي دون من عداهم لانه سبحانه ارتضاهم والخلف في مفهوم ذلك اللقب اثبته بعض وبعضهم نكب
-
191