الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠١اما وقوع النسخ فهو ثبتا لنا بنقل متواتر اتى ان شرعة الهادى ولا نزاعا قد نسخت ما قبلها اجماعا كذاك ايضا الشرائع الاول فبعضها للبعض ناسخ حصل وذاك اجماعا وان ما وقع فهو دليل للجواز متبع فليس ينبغى بان يخالفا شخص من الاسلام فيما وصفا من بعدما قد حصل الاجماع على وقوعه ولا نزاع اما محل النسخ نهى امر جاء بهن شرعنا الاغر لو وردا بصيغة الاخبار نحو امرتكم بذا المقدار وهكذا نهيتكم عن هكذا وكلما يجرى على هذا الحذا كقوله جل احلت لكـ بهيمة وحرمت عليكم اى ميتة والدم والخنزير وما اتى من بعده مذكور كذاك لله على الانسان حج لبيته مع الامكان لكنه يشترطن في صحة نسخ بامر وبنهى مثبت بان يكون ذان فرعيين فلا يصح النسخ في هذين اذا هما قد وردا كانا على معرفة الرحمن جل وعلا أو كان في معرفة الصفات لله ربى واسع الهبات كما أتى في قوله اعلم ان لا اله الا الله ربي جلا ونحوما ذكرته كذاك لا يصح نسخ ما علينا نزلا نحو اطيعوا الله والرسولا فذاك لا يبدلن تبديلا كذاك ايضا خبر لم يأت في أمر نهى نسخ ذاك منتفى وينسخ الكتاب والسنة مع معناهما المقصود في لفظ وضع ذاك الذي بالحكم عنه عبرا فالنسخ للجميع لما يحجرا وجائز نسخ تلاوة بلا ان ينسخ الحكم الذي قد فصلا كما اتى عن عمر قد كان في ما انزل الله على الهادى الوفى
-
199