الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٣في كونه عنه نهى اوامرا به فنسخها يجوز أن جرى من دون اصلها كمثلما
يصح في الاصل نسخ دونها ويتضح مثال ذاك قوله ان يكنا عشرون صابرون منكم علنا فها هنا اصل معا وفحوى فالاصل في ذاك على ما يروى وجوب ان يثبت عشرون رجل لمائتين في القتال ان نزل وتلكم الفحوى ثبات واحد لعشرة في حالة الشدائد فجاز نسخ هذه الاخيرة وهو ثبات واحد لعشرة من دون اصلها الذي قد علما ثبات عشرين لما قد رسما قالوا فلما كانت الفحوى هنا واصلها مستويين علنا في الحكم اى لا اولوية ترى لواحد بالامر دون آخرا فنسخ واحد من الاثنين دون الاخير جاز دون مين اذ ليس من وجه هناك ابدا قد اقتضى منع الذي قد حددا وان تك الفحوى من الاصول أولى بحكم فيهما مفصول فالنسخ للفحوى لذاك ممتنع كنسخ تحريم لضرب ان يقع للوالدين دون ما تأفيف حيث من البعيد والضعيف بان يباح الضرب فيهما وذا اغلظ حكما واشد في الاذي ويحرم التأفيف فيهم جزما وهو كما ترى اخف حكما فنسخها من دونه لا يأتي اذ فيه نوع من مناقضات وينسخ المفهوم للخلاف من دون اصله الذى يوافي ذاك الذي قد ثبت المفهوم به وذاك عندهم معلوم كذا دليل الظن فيما وصفه ينسخه المفهوم للمخالفة اذا اتى من بعده وما هنا من الجواز انما قد انبنى على مذاهب لبعض وهو من يجعل مفهوم الخلاف ان يكن من جملة الادلة الشرعية اما الذي يمنع في القضية