سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٤

اى يمنعن كونه دليلا فالنسخ لايرى له حلولا يقول لا ينسخ غيره ولا ينسخه سواه مهما حصلا لانه غير دليل عنده ولا يكون النسخ فيما حده بلا دليل مثبت للحكم فذاك وجه قوله في الزعم ونسخه مع أصله المعلوم لا اشكال في جوازه ان حصلا ونسخ اصل للقياس المعتبر نسخ لفرعه الذي بعد ظهر اما بقاء حكم هذا الفرع مع نسخ لاصل لايصح ان يقع لانما الاصل هو الذي انتزع منه هناك حكم فرع واقتطع من الحلال او من المحجور وغير ذلكم من الامور وذا المقال ما عليه اكثر اهل الاصول وله قد قرروا وصحح البدر وقيل بل يصح بقاء فرع بعد نسخ متضح في اصله وقال نور الدين حجتنا لقولنا المكين اى لايصح انما العلة مع نسخ لحكمها الذي لها وقع قد خرجت عن كونها معتبرة فليس من فرع هنالكم نره ايضا ولو صح بقاء الفرع مع نسخ الاصله الذي منه انتزع لصح ان يثبت حكم شرعا بلا دليل وهو بطل قطعا وان للنسخ شروطا تستحق فالبعض من ذاك عليه متفق وبعضها فيه خلاف رسما اما الذي فيه اتفاق العلما فكون ناسخ ومنسوخ لنا حكمين شرعيين قد تعينا فالعجز والموت بكل حى يزيل للتعبد الشرعي مع ان ذاك الحال لا يسمى نسخا لتكليف علينا تما كذا زوال حكمنا الفعلى بما اتى من حكمنا الشرعي وأن منها كون ما قد نسخا منفصلا عن الذي قد نسخا و متأخرا فالاستثناء والغاية التى بها يجاء

202

-