سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٦

بل ان اردنا نمسكن امسكنا وان اردنا نفطرن افطرنا ومنه فيما قد روى لنا الثقة وجوب تقديم لتلك الصدقة على مناجاة لصفوة الرسل فنسخت من بعد لا الى بدل والنسخ بالابدال يأتين أخف ويأتين اثقل مما قد سلف فنسخه الى الاخف منه متفق عليه نعلمنه ونسخه لبدل منه يحق اثقل في التكليف منه واشق فقد مضى جل الاصوليينا الى جواز ماله حكينا والشافعي في الجواز خالفا والظاهرى مثله بلا خفا فزعموا بانه ليس يصح نسخ الاخف بالاشق المتضح وقال نور الدين والجواز في ذاك هو الاصح عند السلف

اما اذا مصلحة لم تعتبر فان ذاك ظاهر لمن نظر وان نكن قد اعتبرنا المصلحه فقد تكون بالاخف لائحه وقد تكون مرة بالا نقل ايضا وهذا واقع في الاول من ذلكم نسخ الوجوب الاقدم لصوم عاشوراء من محرم فانما وجوب هذا قد نسخ برمضان بعده وقد رسخ كذاك نسخ الحبس للزواني في البيت بالحدود فوق الجانى وينسخ الكتاب بالكتاب على اتفاق العلما الاقطاب كعدة بالحول كانت تجرى باشهر أربعة وعشر كذا الوجوب في ثبات الواحد لعشرة في الخوض للشدائد بما اتى بعد من التبيين ثبوت شخص واحد لاثنين ومنه نسخ آية السيف الخذم لجملة الآيات في الذكر الاتم وذلك النوع كثير قد ورد ولم يخالف في جوازه احد وينسخ القرآن أيضا بالخبر ان كان ذا تواتر أو قد شهر وقد تلقت امة الرسول له مع الشهرة بالقول