سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٦

في صفة اتباعه فلا يصح بان يكون المصطفى لما اتضح تابع شرع من مضى من الامم اولا فانه على ذاك لنزم بان يكون تابعا متبعا وفيه حط ما به ترفعا واحتج من يقول فيما حصلا بانه شرع لنا قد جعلا ما دام لم ينسخ بنقل وردا والعقل ايضا فاستمع لما بدا فالنقل ما انزل في محمد مبينا فيهـ داهم افتده اذ الهدى اسم لايمان معا شرائع جميع ذلك جمعا فواجب على النبي المصطفى اتباع شرع لهم قد سلفا وقوله في الذكر ايضا قد شرع لكم من الدين الحنيف المتبع ما كان قد وصى به نوحا الى آخرها والدين اسم عقلا لمابه يدان للرحمن من شرعه جل ومن ايمان اجيب عن ذاك بتخصيص الهدى ودينه اللذين تم وردا بالاصل للشريعة الغراء وذاك ايمان بذى الآلاء اما الذي كان من العقل ورد فهو بانما الرسول المعتمد ذاك الذي قد كان شرعه نسب اليه لم يخرج على ما قد كتب من ان يكون مرسلا ببعثة من ياتين من بعده بمدة من رسل فشرعه كذاك لا يخرج أن يكون ايضا عملا به ببعث لرسول آخر ما لم يقم دليل نسخ صادر وقد اجيب نحن لا نسلم لما من القول له ابديتم اذ شرعة الرسول ذاك السابق يصح نسخها ببعث اللاحق خلاف وصف كان بالرسالة فانها لا يمكنن بحالة ان تنسخن عن الرسول بعدما قد ثبتت له بوصف لزما اننا نقول انه لقد قام الدليل واضحا ومعتمد ينسخ ما مضى من الشرائع بشرعنا ذاك المبين الطالع

264