الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٨فمنهم من جوز التعليل به مثل ابى محمد في كتبه والبعض من اهل الاصول والنظر ومنهم من لم يجوز ما ذكر وذا هو الصحيح عند السمع لانما تعليل حكم الشرع باللفظ من هذي اللغات حلا عندهم ما لا يصح اصلا فالشرع لم يعلقن ويثبت احكام شرعنا بلفظ اللغة وانما علقها فيما نرى ونفهمن بمعان اخرا وقال نور الدين في ذا المعنى بما هنا قلناه يظهرنا فساد ما اعتل به الحبر ابو محمد وما اليه يذهب اي في ثبوت حكم زان عاهر للائظ وواطيء في الدبر من حيث انه جميع ذا نسب الى الزنى يعتل انما العرب قد سمت الدخول في المضيق زنى وقال بعد ذا التدقيق وكل من يدخل في المضيق بالفرج فهو الزاني بالتحقيق وكل من قد استحق اسما زان فامر الحد فيه تما الا الذى قام دليله فقد صير اسم العرب علة وحد على ثبوت حكم شرع حتى قد اوجب الحد بذاك بتا قال وما فيه من الفساد لا يختفى على اخي سداد ويظهرن ايضا فساد مذهب من قال بالتحريم والتجنب لقهوة البن بحيث رسمت بقهوة كخمرة اذ وسمت ويظهرن ايضا فساد مذهب من قال في طهر دم منسكب من صاحب البغى قد استدلا بان سفك دمه ان حلا فانه طهارة للارض فذاك قول لم يكن بالمرضى فهذه المذاهب التي ترى وكل ما كمثلها قد ذكرا جميعها قد تثبت بعلة حكم من الشرع باسم اللغة وان ذاك باطل بيان ما كان من البطلان فيه رسما
306