سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٨

فقال فاقطعوا هنا ايديهما فانما الحكمة فيما رسما بانما الفاء لترتيب رسم وان للباعث تقديما علم في العقل والتأخير حقه غدا في خارج كذاك عنهم وجدا فجوزوا لهذه الشئون ملاحظات ذينك الامرين وهذه المرتبة التي ترى دون الذي من قبلها قد ذكرا لانما دلالة الفاء على ترتيبها في الاصل هذا حصلا اما الدلالات على اعتلال فانها تكون باستدلال وان منها ما به الفاء دخل في لفظة الراوي الذي كان نقل مثل سهى فسجد الذي رسم كذا زني ماعز ايضا فرجم وهذه دون الذي من قبل خط وذاك لاحتمال حالة الغلط اما مراتب لايماء ترى وهو على ما عندهم أن يذكرا مع حكمهم وصف فلو لم يكن ذا الوصف او نظيره في موطن علة ذاك الحكم كان ذكره هنا بعيدا وغريبا امره بل كان ذو الفهم القوى والفطن يعده من هذيان ان يكن من ذاك ان يذكر من لنا شرع مع حكمه وصفا مناسبا يقع كالقاضي لا يقضى بحالة الغضب ففي الحديث حسبما تروى الكتب اشارة ان وجود ما بدا من غضب فى المرء علة غدا مانعة من صحة القضاء وناسبت لما هناك جائي فغضب الانسان شيء مشغل للقلب والقضاء امرا ثقل يحتاج عنده بكل حال لصحة الفكر فراغ البال كذاك ايضا لا نولى من طلب امارة فانما ذكر الطلب مقارنا للمنع من ولاية يقضى بان ذاك اى علة له وانه لذا مناسب لان من امارة يطالب لا يؤمنن منه ان يكون قد ارادها لاجل دنياه فقد

- 326 -