الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٣كان له الشرع الشريف اعتبرا بل انه يرجع حسبما نرى الى مصالح لنا جملية يعتبر الشرع لها في الجملة وذا هو الزجر عن الكبير وعن قبائح من الامور وان منها رمى من كان بغي بمنجنيق قد غدا مسوغا وهدم ما كانوا به تمنعوا من الحصون وقلاع ترفع تلك التي يخشى مع البقاء عودهم للبغي والايذاء بحيث انهم بها تمنعوا واحتصنوا عما عليهم يقع من حكم رب العرش ذي الجلال في انفس لهم وفى اموال وان من ذلكم المذكور افساد مالهم مع التدمير وهي التي تكون قوة على بغى وظلم منهم قد حصلا كطمس انهار ومثل قطع نخيلهم ومثل حرق الزرع وان منها القطع للمواد عنهم ومنع حاضر وبادي ان يصلن اليهم بكل ما عاد نفعه لهم من اكل فان من قال بكلما تجد من صحبنا ليس له من مستند الا قياس مرسل وهو النظر فيما يعود نفعه الذي ظهر للمسلمين وظهور العدل ما بيننا وطمس رسم البطل ولم يكن شيء من الذي ذكر بعينه ولا بجنسه اعتبر بنص شارع لنا قد علما ولا باجماع اتي للعلما وان من ذلك ما قال به صلت ابو الموثر في كتابه من حرقه منازل الغرامطة ودورهم حتى تهاوت ساقطة فانه يحرقها كان امر من بعد ما قد خرجوا مهنا زمر كيلا يعود وانحوها فقال له من كان قد ناظره في المسئله بانهم ان مسلمين فالحرق لدورهم غير محلل بحق وان هم بالشرك قد تحققوا فهي غنيمة لنا لا تحرق
341
-