الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٩وظاهر الأمر على ما قد نرى بان من لم يعلمن ما ذكرا فانه ليس يصح قط له ان يثبتن بذا الطريق علله ثم ثبوت ما هنا يحرر فغير واقف على ما ذكروا لانما المقصود من ثبوته بيان انه طريق ينتهى قالوا الى معرفة للعلة وكونه طرقا لتلك الجهة لما يكن مستلزما في الناس على تعبد بذا القياس
ذكر الطرد
وذلك الطرد عبارة يعد اى عن وجود الوصف حيثما وجد حكم ولو ذلك لم ينعدما مع عدمه كمثلما تقدما وهو بذا المعنى غدا مفارقا للدوران وهو ما قد سبقا واشترطوا في الطرد ايضا عدما تناسب الوصف لحكم علما قالوا فانه اذا ما ناسبه كان بذا من طرق المناسبة
وليس من ابواب طردهم ولم يشترطوا عدم تناسب علـ في الدوران ابدا بل ظاهر كلامهم فيما رواه الماهر بانما الوصف الذي ترتبا في الدوران ياتين مناسبا وياتين غير ما مناسب فاصغ له سمعا ولا تجانب فان يقل شخص بانه متى ما كان ذا الوصف مناسبا اتي فذلك الاثبات بالمناسبة ليس بدورها هنا قد اوجبه اجيب عن هذا الكلام الآتي بانما الكلام في الاثبات بالدور حيث انه دور اتي وذاك دون نظر قد ثبتا فيه الى المناسبات ها هنا فالوصف للتعليل قد تعينا واختلف الاعلام في افادة طريق هذا الطرد للعلية يقبله بعض الذين اعتبروا للدوران ونفاه الاكثر
347
1