الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٠والحق أن يمتنع التعارض في نفس الامر فهو قول يرفض وانه لما يكن بممتنع في ذهن أهل الاجتهاد ان يقع اما تعارض بنفس الامر فيلزمن منه بدون شجر اما بان يكون كل منهما جاء عن الشارع امرا مبرما اولا فان لم ياتنا عمن شرع فالكل او بعضهما كذب وقع وان هما عن شارع قد وردا فانه لابد مع اهل الهدى من أن يكون ناسخا بعضهما وغيره المنسوخ ايضا منهما ولا يصح منهما التوارد عن شارع بغير ما قد تجد وقيل من تعارض لا مانعا ما بين قطعيين مهما وقعا بنظر لذهن من كان اجتهد ليس لنفس الامر فهو للابد من المحال وبذهن المجتهد فانه لممكن بان يرد وذاك لاحتمال جهل النسخ وعدم اطلاعه بالفسخ وقد نفى الامام نور الدين تعارضا ما بين قطعيين قال فان عليهما قد يعرض ما كان صح عنده التعارض صارا لذاك الحال ظنيين قطعا وما في ذلكم من مين وبين عقلي ين قطعيين لا تعارض بلا خلاف نقلا فليس من تعارض ما بين ما قد يقتضى حدوث عالم نما وبين ما قد يقتضى له القدم بل الاخير باطل ومنهدم او لا فيلزمن لما قد عرضا اثبات شيئين وقد تناقضا وهكذا يلزم ايضا يجتمع ضدان وهو من محال ان يقع كذاك لا يصح ان يعارضا ظن لقطعى وان يناقضا اذ لا وجود ابدا للظن مع ثبوت قطعى فهذا المتبع فان علمت ما هنا قد حددا فاعلم بانه اذا ما وردا يوما دليلان وقد توهما نعارض هنناك ما بينهما
B
388