سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩١

فاحملهما بان واحدا نسخ والثان منسوخ وحكمه انفسخ كيلا يكون في كلام الاحد تناقض أو الرسول الامجد فان يكن قد علم المقدم فذلك المنسوخ فيه يحكم ويعملن بالاخير منهما فذلك الناسخ قد تحتما وان جهلنا ذلك المقدما فالتمسن الجمع ما بينهما ان امكن الجمع وان تعذرا فالتمس الترجيح فيما قد طرا مثال ما امكن جمع فيه ما بين الاولى تعارضا واصطدما ما قد رواه الترمذى بالوفا وغيره عن النبي المصطفى اي اهاب يدبغن فقد طهر مع ما ابو داود يروى من خبر والترمذى وسوى هذين لا تنتفعوا من ميتة قد نقلا بعصب ولا اهاب فشمل ما كان مدبوغا وغيره حصل فاننا نخصص الاخيرا باول فنجعل المذكورا في غير جلد من متاع الميتة لاجل ان نجمع للادلة وقال بعض العلما يرجح مما تعارضا هناك الارجح لو امكن الجمع لنا بينهما والاول الصحيح عند العلما لان في جمعهما الابقاء وان في ترجيها الالغاء الغاء واحد من الاثنين ثم الذي يلغى بدون مين لو انه قد كان مرجوحا اتي من جهة وذاك فيه ثبتا فانما مدلوله الممكن ان نعمل به مع ماله يعارضن باق على حالته وما له معارض لحكمه ازاله حتى عليه يرجحن نقول فما على اطراحه دليل راسا مثاله بلا نكران دلالة الحديث ذاك الثاني من الحديثين اللذين سلفا في حرمة انتفاعنا بلاخفا بما عدا الاهاب من اجزاء ميتة خرت على العراء

-519