سلك الدرر الحاوي غرر الأثر خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٥

من يخزن العلم عن المحتاج له يراه تضييعا له ان بذله وعالم تخير الاشرافا به وعن سواهم تجافى يرى ضعاف الناس ليسوا أهلا لعلمه والعظماء اولى أو يبتغى عطاءهم والمنزله بالعلم ما اخسه وارذله وعالم يغضب مهما قصرا في حقه تكبرا تجبرا وعالم يجعل ما قد علما مروة وعفة وكرما تصنعا للناس کي ينالا منزلة ويغتدى مختالا وعالم في وعظه يعنف أو وعظوه فتراه يأنف وعالم منتصب للفتوى بدون علم يا لها من بلوى وعالم قد طلب استكثارا لعلمه بلغة النصارى ولغة اليهود کي يقالا حوى علوما جمة ونالا من زاد علما ثم لم يزدد هدى يزيده من ربه تبعدا وخير علم المرء ما قد دخلا في قبره کان به قد وشره هو الذي خلفه لغيره وقد رماه خلفه من طلب العلم لكى يرتفعا به على الناس ويجنى الطمعا اقامه الله مقام الذل مع

وعاد بالحسرة والندامه مما

قال النبي المصطفى العدناني

عملا

الهوان عند يوم الفصل جنى في موقف القيامه

في آخر الزمان

ترون عبادا أولى جهاله لم يعرفوا الهدى من الضلاله فساق نطقهم حلو اذا يذاق

وعلماء وه

أما القلوب فهى ملح مجدبه عن طرق الهدى معا منكبه فتنتهم على جميع الامه أخوف شيء أنها المهمه

لانهم قدوة هذا الخلق يقفونهم في فعلهم والخلق يقول ذو الجهل رأيت العالما يفعل هذا وله ملازما لو كان ذا محرما ما فعلا اذ عرف الحرام والمحللا

445