سلك الدرر الحاوي غرر الأثر خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٦

وهكذا فلان العابد قد يفعل ذاك وله عمدا قصد وما درى المسكين بانحراف هذين عن نهج الرشاد الشافى يارب عفوا من بالنجاة وق العباد كل الموبقات

من فتنة العالم حب النطق أكثر من سماعه للحق ينمق الكلاما ليستميل نحوه الافهاما

لان

وربما يزيد شيئا فيـ

سلامه

من

خطأ أو زلل من فيه وفيه علم وله كرامه

والصمت عن ذاك به عليك بالصمت فان فيه غلبة الشيطان والسفيه

اياك أن تضحك من غير عجب اياك أن تمشى في غير أرب ان طلب العالم للدنيا بما من عمل الاخرى أصيب بالعمى عمى القلوب وهو موت قلبه وهو انطفاء نوره الذي به ولا يزال العلم يدعو العملا فان أجابه والا ارتحلا لانه أصل له كالشجره تقطع ان لم ترج منها الثمره وقيل ان اخر الزمان يظهر قوم علما اللسان يزهدون الناس فى الدنيا وهم أشد فيها رغبة من غيرهم يخوفون الناس سوء العاقبه وما لهم خوف ولا مراقبه

ينهون عن غشيان أرباب الدول وهم لهم ملازمون في العمل قد آثروا الدنيا على الاخرى وما أعظم من يفعل هذا ندما يقربون الاغنيا لاجل غناهم دون أهيل القل تغايروا في القرنا والجلسا كما تغايرت ضرائر النسا اذا رأى جليسه يجالس لغيره يغضبه التنافس أولئك الفساق بل والفجره وما هم بالعلماء البرره وقيل ان السفها الروايه همتهم والعلما الرعايه عليك بالعلم أخي فواظب فيه ولا تطلبه للمناصب والطلبه للتقوى وللاعمال في طاعة الإله ذي الجلال

446