سلك الدرر الحاوي غرر الأثر خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٨

وانما الاعمال بالنيات ودونها من المبطلات

وهو حديث مستفيض شهرا

بل انه قد بلغ التواترا

وقوله الاعمال فالشرعيه يعني بها وهي

التكليفيه

كذا مقدماتها الوضعيه كالركن والشرط وكالعليه

لانما الشارع ليس يعتنى الا بها من الخطاب البين ونية المؤمن خير وردا من عمل له روينا مسندا وذاك ان القصد بالقلوب في طاعة العلام للغيوب أكثر بل أصح بل وأرجح من كل ما تعمله الجوارح وانها في قلبه ما أحد يعلمها الا الإله الاحد ان الخلود قيل في الجنان وهكذا في درك النيران يكون بالنيات من خير وشر لانها على الدوام تستمر فان من يقصد طول الابد أن يفعل الخير ولو لم يجد ينال بالنية ما لم يصل حياته بصالحات العمل وذاك شأن صادق الايمان يطيب في السر وفي الاعلان واعلم بأن العمل التعبدي يبطل دون نية فلتهتدى وهو الذى علته ما ظهرت مثل الوضوء لصلاة حضرت

فانه بدونها هاء

الا مقالا لابي حنيفه

لو عمم

والكل منهم

الاعضاء منه

الماء

قد رأى تضعيفه

وكل ما قد ظهرت علته فحاصل لو عدمت نيته

وذلك كالغسل للانجاس بدونها يجزى جميع الناس لكن عليه لا يثاب الا اذا نوى ادا الوجوب فعلا وفى التروك ما عليك نيه فتحصل العبادة التركيه بدونها لكن ثواب الترك لا يكون دون نية تحصلا وانها جزء من العباده تبلغ الحسنى مع الزياده لانما عبادة الابدان بالقلب واللسان والاركان

448