الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧٠الا اذا جاء على لسان عدل وهو يعرف المعاني وما التعاويذ لمن قد علقا جازت وقيل بل تجوز مطلقا وقيل بالاسماء والقرآن تجوز وهو واضح البيان وقيل ان أصل كل الداء تخمته من أكله والماء وقيل ان الاكل بعد الشبع يورث فيه برصا فاستمع عن عمر اياكمو والبطنه فانها مذهبة للفطنه للسقم
وانها مفسدة للجسم مكسلة مقربة للسق عليكم بالقصد في الطعام والشرب فهو صحة الاجسام والحكما لحكمة القرآن قد أذعنوا خروا على الاذقان اذ علموا عجز مدارك البشر عما أتى فيما نهى وما أمر في ثلاث كلمات جمعا حكمتهم وطبهم فاجتمعا كلوا يقول واشربوا لا تسرفوا ولا يحب المسرفين فاعرفوا
لو أن أرباب القبور استفهموا عن سبب الموت لقالوا التخم وجود المضغ اذا مضغتا وأجد السحق اذا سحقتا
فان ما
يصعب
للاسنان
يصعب عن
معدة الانسان
وان تكن طبخت قدرا أنضج كذا تفكه ببليغ النضج
الانسان بيت
دائه
رأس الدواء جاء في احتمائه ومعدة والاحتماء واجب في المرض واتركه في الصحة ما كان ارتضى فالاحتماء للصحيح قالوا کترکه لمن به اعتلال وواجب على اللبيب العاقل ينظر في المشروب والمآكل وفى الزمان والفصول الاربعه وفى أقاليم المكان المتبعه كذاك في تغيرات الاهويه والحركات والسكون المؤذيه وفى عوارض الزمان المزعجه وحالة المزاج عند الامزجه ويتحرى كل ما يوافق مزاجه وماله يطابق وليتجنب ما يضر الطبعا ما عاقل من في الضرار يسعى
470