الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧١يقاوم الضد بضده
غذا ومسكنا وملبسا وهكذا كذاك في الدواء كل مرض لضده من الدواء يقتضى ما كان من حرارة في الغالب عولج بالبارد للتناسب والعكس في العكس وكن مستحضرا للكم والكيف وامعن نظرا فقد أتتك نبذة في الطب تفيد كل عالم وطبه ما غير أرباب العقول والنهى يعرف ما مقدارها وكنهها وقد وددت أن أزيد لولا كتابنا لا يحمل التطويلا
ولم يكن لذى الفنون قد وضع ولا الزمان للمزيد يتسع مصنفات مطولات ومفصـ
وقد وفت به
باب طلب الرزق
لات
وطلب الرزق من الحلال فرض لمن كان فقير الحال ولا ينافي الطلب التوكلا بل يطلبن ان يكن توكلا لانه في الذكر مأمور به والكل قد علق في أسبابه وانما الممنوع أن يعتمدا بل يأخذن في السعى والاسباب ليثق بعدة الوهاب وقد روى تنزل المعونه من ربنا بقدر المؤونه
ما بسعيه وينسى
قد وعدا
واعلم بأن الله جل وعلا قد قسم الارزاق ما بين الملا فيما قضاه سابقا في الازل كل يوافى حظه عن كمل فالحرص ليس زائدا في رزقه ولا السخاء ناقصا من حقه وانما الاسباب من بعض القدر قدر ان يسعى فيعطى ما قدر ربى قدر الاقدارا ووقت الارزاق والاعمارا وعلق الكل على أسباب تجري بأيدى الخلق باكتساب فاللوم والتوبيخ حيث وردا بتركنا الاسباب قد تقيدا وقد يكون الترك لا لوم به ان قوى اليقين عند
فالله
ربه
471