سلك الدرر الحاوي غرر الأثر خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٤

من

الربى

وعمل الابرار قال الرجل يخيط ثم للنساء المغزل وجاء من يرزق غنى من باب لا ينتقل للغير من اسباب سأل الإله ذا الجلال رزقا يسله الرزق من حلال بعد صلاة الفجر لا تناموا عن طلب الارزاق فلتلاموا وقد روى ان مات ابن آدما تقول أملاك السما ما قدما والناس يسئلون عما خلفه وما دروا لعله قد اتلفه والفقر كاد أن يكون كفرا يارب فاصرف عنى ذاك الفقرا وذاك ان لم يستطع يكتسبا تكلف المحجور أو بيع ألا استعيذوا بالإله وردا من عيلة وشر فقر ابدا وقيل ان كثرة التصدق مجلبة للرزق فلتصدق ومن اراد حاجة في الناس من راحم يطلب لا من قاسى فرحمة الإله عند الرحما والسخط فى قلب قسا واظلما وجاء ان الخير أيضا يطلب من حسن الوجه فلا يخيب واصلح الدنيا كمن عاش مدى واعمل لاخراك كمن مات غدا والله ان يرزق مؤمنا ابى الا من حيث لم يكن محتسبا ومن عليه ضاق وجه الكسب فليأت مصر بالمحل الغربي من طلب الحاجة عند الابؤس فليطلبنها بعز الانفس فانما الامور بالاقدار والذل لا يجدى سوى الصغار اذا أحب الله عبدا جعلا له کفافا رزقه محللا ويحرم الرزق الفتى قد وردا الذنب الذي منه بدا وجاء ان الرزق يطلب الرجل اكثر مما يطلبنه الاجل ومن تكن همته الاخرى جعل عناه في القلب ويكفى ما نزل فلا تراه مصبحا وممسى الا غنيا في غد وأمس ومن تكن همته دنياه فالفقر بين عينه يعطاه فيصبحن ويمسين فقيرا اذ لا يزال همه التكثيرا

474