سلك الدرر الحاوي غرر الأثر خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٦

لكن ذاك كان تعليما لمن يتبعه

ليعملوا بما يسن

الحكمة

وقيل تطييبا لهم تألفا وقيل للفضل الذي فيها اختفى قلت ولا مانع من ارادة ما ذكروه من وجوه لذاك ليس ينبغي للعاقل ابرام أمر شاءه في العاجل حتى يرى بفكره عواقبه وليستشر ذوى العقول الثاقبه من عرف النصح له سجيه والعقل والامانة المرضيه وقيل ما خاب من استخارا كذاك لم يندم من استشارا ان بلغ الامر الى المشاوره فخذ برأى حازم وشاوره قال حكيم ما عثرت حتى يعثر قومي کلهم منبتا يريد لا يفعل شيئا الا شاورهم ان اخطا اخطوا كلا ان اشكل الامر عليك وانبهم وانسد باب النجح فيه واحتكم واجمع الرأى على المشوره فانظر خصالا ها هنا مذکوره شاوره فى الامر الذي تأتيه خمس يكن فيه خصال من وان يك المذكور لما يوجد تحر في امرك وجه الرشد وتلك عقل كامل مع تجربه والدين والتقوى اساس التصوبه فالرشد محتاج لعقل صائب والعقل محتاج الى التجارب وصاحب التقوى بها موفق والغش أن يؤمن منه أليق وان يكون ناصحا ودودا لا حاسدا كلا ولا حقودا وان يكون سالم الفكر بلا مشوش کنحو هم وان يكون ماله من غرض ولا هوى يصده عما ارتضى اياكم النساء أن تشاوروا فالوهن في آراءهن ظاهر كذاك أيضا مكثر القعود معهن رأيه الى الخمود ولا تشاور قال اهل الحكم معلما او راعيا للغنم اياك أن تحتقر المشيرا لو خاملا في الناس أو حقيرا بل اغتنم لما ظفرت منه من حسن الرأى وخذه عنه

مثلا

476