سلك الدرر الحاوي غرر الأثر خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٩

تدعو الى كل قبيح وضرر وتورد المرء موارد الخطر وان داها لعضال الداء كذا دواها اعسر الدواء لانها عدوة وكامنه في باطن الانسان لا مباينه وانها منك وانت منها كيف يكون الاحتراز عنها ما حيلة الانسان في عدو ادنى اليه منه في الدنو هذا فهى بالطبع تحب والمرء لا يبصر عيب من ومن دعاه طبعه للضر فما له

ومع

عن

ذاك

سيود

ناسه

من مفر لكن من وفق للهدايه ينالها بسابق العنايه وواجب المرء بأن يجتهدا ان يجتهد يهد الى سبل الهدى فاصرف الى علاجها وقمعها اعلى اهتمام عن دواعي طبعها عن عمر قد قال ان العاجزا من عن سياسة النفوس عجزا نفسه لا شك أنه قال حكيم من يسوس من غلب النفس على ما تهوى فهو الشديد في حديث يروى وان عصتك النفس فيما تكره فلا تطاوعها الى ما تشره ولا يغرنك ثناء الجاهل امرك لا يعلم بالرذائل يا خادما للجسم كم تسعى الى خدمته وسوف يمضى للبلى اقبل على اصلاح هذى النفس وزكها من دنس ورجس والبسنها حلل الفضائل وذدها عن موارد الرذائل فانت انسان بها اذا زکت سمنت واودكت والنفس في ثلاثة اقسام امارة بالسوء والآثام وغيرها لوامة تلوم صاحبها في ما اتى فيندم ومطمئنة هي الزكيه وانها الراضية المرضيه والذم بالاول يكون اولى لانما الشر عليها استولى ومن اطاع النفس في ما تهوى لاشك قادته لكل بلوى ان هوى النفس يكون مهلكا لكل من لعقله تملكا

لا بجسوم

479