سلك الدرر الحاوي غرر الأثر خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٨٠

وان من اطاعه واتبعه فعابد غير إلهه فاسمع هديت ما يقول الله من يتخذ إلهه هواه اخوف ما اخافه قال علي هوى النفوس مع طول الامل أما الهوى فهو عن الحق يصد ومن يطل امله لا يستعد وطاعة الشهوة يروى داء وهكذا عصيانها دواء لاى شيء سمى الهوي هوى لانه يهوى بمن فيه استوى ومن يطع في امره هواه اعطي بذا عدوه مناه بالشهوات حفت النيران وحف بالمكاره الجنان اياكمو والشهوات بادروا لقهرها وعن دواعيها احذروا فانما عاجلها ذميم ومرتع آجلها وخيم والماهر الطبيب من قد احكما سياسة النفس وكان أحزما قيادها برغبة ورهبة كالطفل في التأديب والتربية ما النفس الا حيثما قد جعلت ان اطمعت تاقت والا ذللت وبانقياد النفس للعقل ارتقى أعلى العلا من قد رقى واستبقا واستوجب المرء الثناء الاكبرا ونال من داريه حظا أوفرا ان هوى النفس مطايا للفتن والدنيا دار للبلايا والمحن فانزل اخي عن المطايا تسلم وعد عن دار الدنايا تغنم اللقا واستصحب الزاد الى يوم

واقطع طريقا انت فيها بالتقى

480