الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٨٧وفى مباح ومحرم وفى ندب ومكروه وواجب يفى وقيل في الواجب لا يكون قلت الصحيح انه يكون اذ قد يكون فاعلا عند الملا لفرضه وتاركا اذا خلا ويقع الرياء في فعل مضى و مقبل كحاضر قد عرضا يعلم هذا كل من تتبعا مقاصد الناس وما قد وقعا يرانى بالماضي كان يقولا قد كنت أهدى فى الصبا سبيلا كنت مجدا في طلاب العلم وكنت أقوى دركا في الفهم مالي بعد الشيب قد نكست قل اجتهادي فيه عما كنت كأنه يظهر هضم النفس وقصده المدح بفعل أمس وكونه بمقبل الافعال كقوله سنمضى للقتال سنكرم الضيف اذا ما نزلا بنا ومن أكرم منا نزلا وقد يرائي بفعال غيره كمنفق في الناس بعض خيره فقال هذا انا قد حرضته أعطيته مالا وقد أقرضته لولا فلان قد ربا في نعمتي ما استطاع للاعطاء بعض قدرة السببا في ما من الفضل سواه اكتسبا وهو وان كان كما قد قالا ليس له قصد بما أنا لا وان يكن في الخير قصد أبطله بطلب المدح وحب المنزله ويقع الرياء في الانسان ولو خلا عن حاضر المكان اذا أحبت نفسه أن يظهرا عمله ويستفيض في الورى وقد يرانى الرجل الملائكه والجن حيث يشعرن مداركه يحب الاشتهارا والمدح فيما بينهم جهارا بقصد أن يعظم لا بقصد تقرب الى المعيد المبدى اما اذا ما كان قصده بان تحبه تقربا جاز اذن والفعل والترك على سواء كلاهما يدخل في الرياء فانه قد يترك العباده كيلا يقال تلك
يوهم
بان
أن قد كان
هو
منه
عاده
487