سلك الدرر الحاوي غرر الأثر خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٨٨

بوه للريا

مريدا بقاءه

عنده

ميدا

فواجب يفعل ما أرادا لله لا يلاحظ العبادا في قوله وفعله والنيه وليدفع العوارض القلبيه وليجتهد الله في الاخلاص وليخش يوم الاخذ بالنواصي مكائد اللعين أولا يدعو الفتى أن يتركن العملا

ومن

ان لم يجبه للذي دعاه دعاه للريا فان نفاه أوهمه بان ترك العمل مخافة الرياء اخلاص جلي ولم يك الامر كما قد زعما ذاك اللعين ودعا وأوهما بل ذلك من كيده وحيله ليوقع الانسان في الانسان في حبائله وانما الاخلاص ايقاع العمل في كل حال خالصا الله جل الا لا يبتغى رضاء الحق دون التفات نظر للخلق وان يكن عارضه الشيطان وقال قد راعيت يا انسان زاد من الاعمال ثم قوى اخلاصه ليرغم العدوا وحصر الرياء بعض فاعلمه في ستة وهاكها منتظمه في بدن برؤية النحول مراءيا بقلة المأكول وكثرة اجتهاده في الطاعه وخوفه من هول يوم الساعه وتارة رياءه يكون في جسمه بما هو المسنون کحلق شارب وفرق الرأس والاستياك عند مرأى الناس لكي يقال انه ملازم لسنة المختار وهو حازم وقد يرائى الدنيوي بالسمن والحسن والصفا وتنظيف البدن لتعظمن في القلوب المنزله والجاه والاكرام عند الناس له والثانى فى الزى وفى اللباس كلبسه الغليظ عند الناس ويلبسن للثياب الخلقه وللمرقعات والمخرقه يريهم للزهد في دنياه ليكرمنه كل من رآه وتارة يلبس ما كان وسط ويرفع الثياب تشميرا فقط

488