سلك الدرر الحاوي غرر الأثر خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٨٩

ولا كذاك ان خلا

لكي يقال انه متبع بذلك السنة لا يبتدع ثالثها الرياء في القول كمن ينطق بالحكمة والوعظ الحسن ويعتني بحفظ اقوال السلف وضبط اقوالهم في المختلف ليظهر الاكثار مما قد علم وأنه في العلم راسخ القدم رابعها الرياء فيما عملا تطويله تحسينه عند الملا لكي يقال ان هذا عابد وخاشع وراكع وساجد بنفسه عن العيون بل اتى بعكسه خامسها الاصحاب والاتباع من كل من له به اجتماع يحب أن يكون متبوعا ولا يذهب فردا ماشيا بين الملا لكي يقال عام كبير له مقام في الورى خطير سادسها الرياء في ترك العمل كيلا يقول الناس راءى ان عمل وهو رياء فر منه فوقع بذاك في هوته حتى انصرع ولا يكون العبد قط مخلصا ومن رياه لم يكن تخلصا حتى يكون الناس في المقدار لديه كالاعواد والاحجار فهو كما ليس يرائى الحجرا كذاك أيضا لا يرائي بشرا وقد روى يقال للعبد غدا اذ جاء يبغى اجره تهددا ألم نوسع لك في المجالس ألم تكن في الناس بالمرأس ألم ترخص لك في الشراء فقد طلبت ذاك بالرياء وقيل ان عارضه ريـاه ولم يكن عن نفسه فهو رياء يفسدن العملا لانه في قلبه تحصلا وقيل لا ولا يكون مفسدا الا اذا حققه واعتقدا وسكن القلب اليه واطمأن فهو رياء ههنا اذا سكن ورخصوا أن لا يكون بالريا لو لم يكن عن قلبه قد نفيا ما لم يرجح حبه للحمد على ثواب ربه بالقصد الحمد والرياء فرق فحب الحمد بالثناء

وبين

نفاه

489