الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٩٠يكون باللسان عند
الخلق ان يمدحوا بقولهم والنطق
اما الرياء فاجتلاب المنزله في القلب والقبول كي يحصله وحبك الحمد من الخلق على معصية ذنب كبير جعلا وهكذا على الذي لم تفعل من طاعة وصالحات العمل ولم يكن ذنبا على المباح وما بذاك قط من جناح كما اذا أحببت مدحهم على صناعة أتقنت فيها العملا بقصد أن تنفق كي تنتفعا ببيعها في طاعة فاستمعا من غير قصد شرف للنفس ورفعة في الجن أو في الانس ويكره الاخبار عن محاسن أخلاقه في ظاهر وباطن كصبره وعضوه وحلمه وكظمه للغيظ أو كعلمه كذاك عن مكارم الافعال كالجود والاقدام والنوال يکره تنزيها ومهما قصدا به الريا فهو حرام ابدا وان يكن قد قصد اقتداءا فجائز ذاك ولا مراءا وهكذا ان قصد التحدثا فكل ذاك جائز بشرط أن يكون من رياءه به أمن فيوسف الصديق قال للملك أنى حفيظ وعليم دون شك والمصطفى كذاك ايضا اتصف بأنه الامين في اخذ السلف وجاز للانسان أن يكره ما به ما قيل فيه أم لا لكن عليه ان يزكي الفعلا
كان
بنع
يعيب
الله اذا تحدث
ممن به
تحدثا
تكلما
والخيلا والفخر أيضا حرما الا لدى القتال لم يحرما
ففخره على العدو ما
بأس اذا نواه من ارهابه
كقوله انا الذي عرفتني يوم
والفخر بالآباء
والمآثـ
كذا بالبأس كم جربتني
في الحرب ايضا جاز من مفاخر
كقوله نحن السراة الكبرا وكم قهرنا من ملوك أمرا
لكن يكون ذاك
لسانه
من
490
منه في جنانه وليتبرأ منه