سلك الدرر الحاوي غرر الأثر خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٩١

والمدح للعاصي والمبتدع تقية يجوز منك فاسمع لجلب نفع أو لدفع ضره عن مادح وهكذا عن غيره ويضمرن في قلبه خلاف ما قد قاله معرضا ومبهما كقوله أعانك الإله ينوى اعانة على دنياه ابقاك ربى وأطال العمرا بذاك عن ماضي البقاء مخبرا وان نوي به الدعا فلينطق بالكاف والميم لجمع مطلق ينوي به جميع المسلمينا من يستحق للدعاء دينا

من

باب في الكلام الجائز وغير الجائز

فلا تؤمن قط في ذاك الدعا ذاك أن تسمع شخصا قد دعا

جنسه

الا اذا الداعي وليا كانا عندك فالجواز ثم بانا أما اخو الوقوف والبراءة فلا تؤمن سامعا دعاءه على سواء ان دعا لنفسه أو لك أو غير كما من ولو دعا بأمر دنيوى فيمنع التأمين في المروى لانما التأمين في الدعاء مثل الولايات على سواء كأنه يقول يا رب أجب دعاءه وأعطه لما طلب ولا يحل ذاك الا للولى لانه ثمرة القرب الجلى وبعضهم رخص في التأمين ان كان في غير امور الدين

والظاهر الجواز عندى مطلقا وليسه ولاية فيتقـ ما لم يكن دعا بموجب الوفا فههنا الجواز قطعا انتفى وجاز ليت الكافرين أسلموا وليت أهل الفسق فايوا يغنموا ومن يقول ليت زيدا عاصي أو ليتنى فهو من المعاصي وهو كبير ان نوى الكبيره ومثلها اذا نوى الصغيره ومن تمنى طاعة

من

أحد

منه فهو طاعة للاحد

ومن خصوصيات هذى الامة تؤجر بالهم لفعل الطاعة

491