سلك الدرر الحاوي غرر الأثر خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٩٩

لكن أظن ذلك المحيا لا يعرف الحيا ولا المحيى ان حمحم الباطل سمع سمع أو همهم الحق فما من سمع العلم صعب للنفوس متعب لكنما الجهل عليها أصعب وفي التقى متاعب مكلفه المتلفه وكُلف الفجور هي الصعب ما أعقبك الفجائعا والاصر ما جر لك الفظائعا فثقل النفس بحمل الزاد وخفف الثقل لها يا غادي ما هذه الدار بدار سکني وكل ما فيها وشيكا يفنى من الشقاء أربع خصال وهي جمود العين قد يقال قساوة القلب وطول الامل وحب هذا العرض المعجل لو أن عبد جاء في القيامه أدى جميع فرضه تمامه لكن للدنيا محبا كانا نادي مناد أن ذا فلانا كان يحب ما الإله أبغضه ولم يكن أبغضه

ولا يكون رافضا لها سوى ومن يكن منخدعا لها

من

فقد أطفا

ذاق

صبر

ورفضه

الصبر في هجر الهوى

نور قلبه حتى

فسد

تبعك

مثلها كظلك الساعي معك فكل ما وليت عنه وكل ما جئت اليه تطلب ولى سريعا عنك منك يهرب ما خلق الإله خلقا أبغضا منها ولا يزال عنها معرضا ومن بدنياه غدا مشغوفا فالخير عنه قد غدا مصروفا بقدر ما تحب دنياك تفر أخراك من قلبك ليست تستقر لانها كريمة لا ترضى تزاحم اللئيم طولا عرضا وان تين ضرتان كلما أرضيت ذي أسخطت تلك منهما واعلم بأن الذم حيث وردا في هذه الدنيا فقد تقيدا بقسمها المذموم حسبما سبق فلا تظن الذم بالكل التحق فانما البلغة منها يجب احرازها وعن سواها يرغب فانها مطية للمؤمن يعبرها الى وصول الوطن

499