سلك الدرر الحاوي غرر الأثر خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٠٤

سادسها الحقد وكل

علاجه بالي ق وأنسب

ومن يجاهد في سبيل الحق وفقه الحق لنيل الحق

باب في الحقد وتوابعه

منه الانتقام فافهمن

والحقد هو شدة البغض لمن يريد ولم يك المؤمن بالحقود كما أتى في خبر مورود والحقد هو يثمرن الحسدا والغم في قلب الذي قد حقدا والشمت والسرور بالرزايا ان نزلت وكلها بلايا وفرح الانسان بالمصائب من جملة المذموم والمعائب ان نوائب الزمان نازله بالبر والفاجر في ذى العاجله أخطأته اليوم تأتيه غدا من للعدا فاستشعر الرحمة حتى وقد روينا أن أعمال الورى على الإله تعرضن لتغفرا وذاك في الخميس والاثنين فيغفر الذنوب في هذين الا ذنوبا لأولى الضغائن ترد للضغائن الكوامن حتى يتوبوا بينهم ويصفحوا عن بعضهم ويرجعوا ويفلحوا والحقد قد يكون فى الكبائر وتارة يعد في الصغائر فالأول الذي يكون مبغضا لمسلم ان أدى ماقد فرضا أو ترك المحجور فهو يرغب بأن يكون تاركا ما يجب يجب أن يهلكه في الأخرى وهو يكون بالهلاك أحرى والثاني أن يبغضه لأجل ما كان قد يفعله من نفل يحب أن لا يفعل المندوبا بل يفعل المكروه والذنوبا هذا هو الصغير في ما وصفوا وكله بالقبح حتما يوصف ولا يكون تارة بمعصيه وهو الذى يحب غير المعصيه كأن يحب من سواه فعلا ما لا يليق أو خلاف الأولى يبغضه ويضمرن هناكا حقدا لاجل تركه لذاكا

504