الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٠٦الحقد أصلهما البغض وسوء حب البلا لمسلم والجهد ونسبة الغل الى المسلم لا تجوز حيث أنه ما حللا يوصف المؤمن بالقساوه لانما الايمان ذو حلاوه
لا
الا بقيد مثل ان تقولا في الحق قاس لم يكن جهولا ولا تجوز رحمة الكفار حيث استحقوا لعذاب النار
ولا تجوز رأفة بمن وجب عليه حد وكذاك في الأدب وكل حق واجب في المال أو بدن ما جوزت لحال لانه أوجبه تعالى وهو رعوف بالعباد قالا
وانه أرحم الراحمين الراحمينا لكن لمن لها استحق دينا فعلا خلاف ما ألزمه رب العلا
لو استحق رحمة ما
هناكا
فأنت ان رحمته في ذاكا ناقضت حکم ربه وجاز ما يطبع في النفوس لاجل ضعف الجسم أو للبؤس لا يجوز أن يولوا على ذوى المنكر أين حلوا
وقيل
من كان راحما لهم رءوفا بهم
ولا يولى المسلمين من
بذاك فيهم معروفا غدا شديد قلب قاسيا مهددا أحبه وفيه رغبا
ولا يولى عملا من طلبا ومن
لانه يوكلن اليـ فلا يعان أبدا عليه الأمر الى الفساد في المال والأنفس والعباد
فيرجع وذاك لا شك يكون واقعا في من يكون راغبا وطامعا ومن تولى الأمر مكرها على دخوله خوف الضياع مثلا والنفس ما كانت اليه تشره وانما تبغضه وتكره فالله قد يعينه ويسعده ويأمرن ملكا يسدده واعلم بأن جل ما مس الدول من التلاشى والفساد والخلل سببه تقليد أهل الحرص أعمالها من خائن ولص فانه لا يطلب الا عمالا الا حريص يجمع الاموالا
506