سلك الدرر الحاوي غرر الأثر خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥١٥

من

فصل في الغيبة

ذكر أخيك قاصدا تعيبه جملة المحرمات الغيبه لو كان فيه ما به ذکرته ان لم يكن فيه فقد بهته ذكرته في غيبة أو حضرا فكل ذاك غيبة قد حظرا قد حرمت بدونما نزاع بالذكر والسنة والاجماع صونا لعرض المسلمين فاعلم کي كي لا يباح هتك عرض المسلم قد شبهت غيبته بلحمه يؤكل

منه بعد موت جسمه

التكلما يكرهه لو سمع

وذاك أن تذكره بكل ما من كل ما يحرم في الشرع وما يعاب عرفا وغدا مذمما وفى أمور الدين والدنيا معا من كل ما يكرهه لو سمعا

وقيل ما يقال في حضوره فلا

وانما سبا وشتما سميـ

وهو

يسمى غيبة من زوره

حرام لو به قد رضيا

اذ لا يحل أبدا لاحد يرضى بشيء من معاصر الأحد

ومشرك قالوا من استحلا غيبة مسلم ولم تحلا وقد روى حرم كل المسلم عن مسلم مالا وعرضا كالدم اياك والغيبة انها أشد من الزنى عن الرسول مستند فالزاني قد يتوب مما فعلا فيغفر الذنوب جل وعلا والغيبة المتاب قيل ما كفى الا اذا صاحبه عنه فانها أقوى من السهام

ايــــاكم وغيبة الآن

الآنام

حسبك بالغيبة يا ذا شوما

تهدم

عفا

كل الحسنات هدما تفطر الصائم تنقض الوضو والشر كل الشر منها يعرض وسامع الغيبة ان لم ينكر فهو شريك معه فأنكر من لم يكن يذب عن أخيه فقد رضى بما يقال فيه من ذب عن لحم أخيه رويا بظهر غيب فيه ما ان رضيا

حرم

لحمه على النار

غدا

عن سيد الرسل لناقد وردا

515