سلك الدرر الحاوي غرر الأثر خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥١٦

فانما

قيل ثلاث ان تكن في مجلس قم عنه فورا و به لا تجلس الرحمة عن أهليه تصرف والسخط يكون فيه وقيعة في مسلم ما حضرا والضحك دون عجب بل بطرا والذكر للدنيا بوصف العظمه والمدح والرغبة في ما عظمه واعلم بأن الغيبة المشئومه أقبح شيء خصلة مذمومه وأكثر المعاصي في الناس فشت وعمت الكل شرورا اذ مشت فلا يكاد يسلمن منها الا القليل باحتراز عنها فاسئل الرحمان ان يمنا بالعفو والنجاة منها عنا واخبث الغيبة بل وأقبح من قارئ يشير لا يصرح كقوله زيد قوى الحفظ اللفظ لكنه لا يدرى معنى ويحفظ القرآن منا أكثرا لكن في علومه ما مهرا

وماله في النحو والصرف يد وكان للقرآن لا يجود ونحن أيضا مثله بل أضعف كأن ذا

من

نفسه

تعفف

وهو مراده يذم الغيرا مزكيا لنفسه لا غيرا فكان بين غيبة وتزكيه للنفس جامعا وكل مرديه كذلك الرياء في أعماله يظهر في المقصود من مقاله وان نصحت مسلما عما ظهر من عيبه كن يقظا على حذر اياك أن تفرح بالذي بدا عندك من عيوبه أو تقصدا ترفعا عليه ان ذاكا شماتة وخيبة هناكا واحذر بأن يغرك الشيطان يقول أنت فطن يقظان الفهم أنت تعلم سريع دقائق الدين نصوح فهم وهذه فيك صفات المؤمن يري بنور ربه المهيمن فان هذا كله غرور من اللعين وهو الغرور فكن أخى يقظا محترسا من كيده عساك تنجو وعسى وسل الهك النجاة منه فليس عاصما سواه عنه

أنت

516