سلك الدرر الحاوي غرر الأثر خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥١٧

وقد تكون غيبة الانسان بالقلب والاعضاء كاللسان وهكذا بالرمز والكتابه وبالاشارات مع استرابه وبالمحاكات كمن يحاكي في النطق والمشى وفى الحراك فكل هذا اسمى اغتيابا اذ قصده تنقيص من قد غابا واعلم بأن باعث الانسان على اغتياب الناس باللسان

أشياء من جملتها أن يقصدا تشفيا ممن عليه حقدا وهو لعمري باعث عظيم

أو أنه جلساه من

و سبب

مستسهل جسيم يسمع غيبتهم اذ جلسوا واجتمعوا

محامله فيدخلن معهم وتارة يظن زيدا مثلا

فيسبقن بذمه ليسقطا

للجلسا وهي حرام باطله أن يذمه بين الملا نفسه ما خاف أن يفرطا عن

يريد

له

حسد

وتارة يبعثه الترفع عن غيره فهو له يقرع وتارة يكون باعث الحسد له بأن يغتاب من كسامع الثناء في سواه فيحسدنه على ثناه فيقدح السامع في المذكور ليتركوا المذكور كالمهجور ونحوها من سائر الأسباب مما يطول ذكرها في الباب من المعاصي فامنن إلهى منها بالخلاص وهبني العصمة والسلامه واجعل خيار عملى ختامه

نعوذ بالله

فصل في النميمة

وقيل أخت الغيبة النميمه كبيرة كمثلها ذميمه وأصلها النمنمة المزينه من نمنم الكتاب يعني زينه

يزين

كلامه بما

هو المستحسن

لانما النمام قـ وهي حرام بالكتاب المنزل وسنة الرسول خير مرسل

517