الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٢١وان يكن قصر فيه ما كفى فلا يكون بالمراد قد وفى ولا يلام غير المستحق فلومه ذنب خلاف الحق ملامة المسلم ذنب وردا وكل من يلومه قد اعتدى وانما يلام من قد مدنسا لعرضه عند أو فاعل مخالفا للادب في حق ربه وحق
فعلا
الملا
المنصب
منه به قد حصلا
وذاك كالقاضي اذا ما اتجرا وباع في حال القضاء واشترى والاكل في الطرق وفى الأسواق ونحو ذا الاخلاق من سبيء لانما المسلم قد يلام اذا أتى ما يفعل العوام ولا يلام بل ولا يعاب فيما به ليس له اكتساب بل كان من فعل الإله فيه كعور أو عرج عرج يأتيه أو أنه مصور قبيحا أو ذا عتلال لم يكن صحيحا أو فعل الخلق به ذاك ولا تسبب فاللوم في ذلك غير جائز اذ كان للمأمور لم يجاوز وانما يلام من تسببا في فعل ما يشينه وارتكبا وجاز لوم المرء في تقصيره بترك نفعه ودفع ضيره مما يباح فعله أو تركه لکن به نفع يفوت درکه اذ ينبغي للمسلم السعى الى مصالح النفس وسائر الملا وفاعل المعروف فيك كانا أو في سواك عرفه استبانا تنقيصه احتقاره حرام لأنه بذاك لا يلام وصانع المعروف في سواه لا يحتقر قليل ما أسداه وهكذا المصنوع أيضا فيه لا يحتقر بعض الذي أوتيه فكل ما يفعل الله فلا أن يحقر ما قد وذاك في النفل الذي لم يجب ويجب التوفير للموجب ولا تقل ان فلانا قد قضى حاجة زيد بل من الله القضا وذاك أن تنسب للمخلوق قضاءها قطعا على التحقيق
يجوز
فعلا