الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٢٣وكثرة الحاجات والمطالب الى الورى تميت قلب الطالب وتذهب النور من الوجه الحسن وتورث الذل به ويمتهن
منه طلب
وقيل علم العلماء يذهب من قلب من فيه ثلاث تحسب طمعه وطلب الحاجات وشره النفس الى اللذات يطلب شيئا طامعا ليدركه فمن قضى حاجته قد ملكه وقاده حيث أراد وأحب مختضعا لكل ما يسلمن عليه حين مرا به يعوده اذا ما اضطرا ولم يكن الله هذا فعله لكن لما من نفعه قد وصله لو لم يك احتاج اليه ما فعل ذلك الا خالصا لله جل
وقد أتى في خبر مروى تنقله الثقاة عن على واحتج لمن شيت تكن أسيره تشأ استغن تكن نظيره عن من وأحسن الى من شيته فأنتا أميره فاختر اذا عقلتا اياك يا صاح وما تلام به وما خيف به کلام وبت وقل يا ذا نقى العرض محافظا على أداء الفرض مسارعا فيما اليه يندب وساعيا فيما به يرغب وراغبا في الفضل ما استطعتا فان فعلت كنت أنت أنتا
وقفت في مواقف الآمال بل ارتقيت أكمل الكمال
باب في المداهنة والمداراة
والفرق ما بينهما معلوم وعلمه على الورى لزوم لانما الاولى حرام قطعا أما المداراة تباح شرعا وأكثر الناس عليهم أشكلا بينهما الفرق وما ان سهلا فاختلط الامر بهم واستعملوا هذى مكان تلك حيث جهلوا بذلكَ للدِّين بأن تسكت عن ما يجب الانكار فيه حين عن تحيا تخلقا ملاينه لفاعل فهذه المداهنه
523