سلك الدرر الحاوي غرر الأثر خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٢٤

سنه

تسكت حيث القول والنطق لزم تنطق حيث النطق منك قد حرم وان بذلت المال والعرف لكى يسلم منك الدين داريت أخي ودوا يقول ربنا لو تدهن فيدهنون لو هم تمكنوا يعني قريشا وعدوا الاسلاما نبينا ان عبد الاصناما قالوا اذا عبدتها معنا نؤمن من قلوبنا والالسنه وطلبوا شهرا فيوما فأبى فساعة ثم أبى مجتنبا فطلبوا منه لها لمس اليد فنزلت تؤذن بالتهدد وورد اللعن على المداهن لتركه واجب حق بين لا ينكر المنكر من أهليه والامر بالمعروف لا يأتيه مداهنا لفاعليه في الورى وكان قادرا على أن ينكرا لكن لما يرجوه من معروف يسكت لا يأمر بالمعروف يرضيهم ويؤثرن دنياه علي رضا خالقه مولاه وبئس هذا الحال ممن كانا كذلكم وحسبه خسرانا أما المداراة فتلك يؤمر بها وفيها سنن تؤثر فقد روى عن الرسول خبرا قال أمرت بمداراة الورى والله قال في الكتاب قولوا للناس حسنا وهو المعقول تودد المرء لهذا الناس قد قال رأس عقلنا النبراس قيل سمات الفضل في التودد للخلق وهو من شروط السؤدد ما أحد يسلم من عدو أو حاسد يرميه عن دنو

وتكثر الاعداء والحساد حسب وفور نعم تزداد ومن يكن أغفل عن تألف أعدائه يرمونه بمتلف فاستصلح الحساد والاعادي ودارهم بالبشر والايادي طلقه والق العدو بوجوه لا بقطوب من خطوب مقلقه فالرفق يمن وحصول الظفر مع التأنى وزوال الضرر و داره و امزح له واحترس من كيده وغدره المفترس

524